عبد الله بن علي السراج الطوسي
36
اللمع في التصوف
وتحقيق الربوبيّة لقوله « 1 » عزّ وجلّ « 2 » وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ، « 3 » قال أبو نصر رحمه الله معنى قوله لا سبيل إليها يعنى إلى المعرفة على الحقيقة لانّ الله « 4 » تعالى ابرز لخلقه « 5 » من اسمآيه وصفاته ما علم انّهم « 6 » يطيقونه ذلك لانّ حقيقة معرفته لا « 7 » يطيقها الخلق ولا ذرّة « 8 » منها لانّ الكون « 9 » بما فيها يتلاشى عند ذرّة من اوّل « 10 » باد يبدو من بوادي سطوات عظمته فمن يطيق معرفة من يكون هذا صفة من صفاته ، فلذلك قال القايل ما عرفه غيره ولا « 11 » احبّه سواه لانّ الصمدية ممتنعة عن الإحاطة والادراك قال الله « 12 » عزّ وجلّ « 13 » وَلا يُحِيطُونَ « 14 » بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ ، وقد حكى « 15 » في هذا المعنى عن أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه انّه قال سبحان من لم يجعل للخلق طريقا إلى معرفته الّا بالعجز عن معرفته ، وسيل الشبلي متى يكون العارف بمشهد من الحقّ قال إذا بدا الشاهد وفنى الشواهد وذهب الحواسّ واضمحلّ الإحساس ، وسيل أيضا ما بدؤ هذا الشأن وما انتهآؤه قال بدؤه معرفته وانتهاؤه توحيده ، وقال من علامة المعرفة ان يرى نفسه في قبضة العزّة « 16 » ويجرى عليه تصاريف القدرة ومن علامة المعرفة المحبّة « 17 » لانّه من عرفه احبّه ، وبلغني عن أبي يزيد « 18 » طيفور بن عيسى البسطامي « 1 » رحمه الله انّه سيل عن صفة العارف فقال لون الماء « 19 » لون انآيه ان صببته في اناء ابيض خلته ابيض وان صببته في انآء اسود خلّته اسود وكذلك « 20 » الأصفر والأحمر وغير ذلك يتداوله الأحوال وولىّ الأحوال وليّه ، « 21 » قال الشيخ رحمه الله معناه « 1 » والله اعلم أن الماء على قدر ضفآيه
--> ( 1 ) . B om ( 2 ) . Kor . 20 , 109 ( 3 ) . قال أبو نصر رحمه الله B om . ( 4 ) . عز وجل B ( 5 ) . من صفاته واساميه B ( 6 ) . يطيقون A ( 7 ) B . يطيق ( 8 ) . من ذلك B ( 9 ) . فما B ( 10 ) . بادي AB ( 11 ) . اجله B ( 12 ) . جل ذكره B ( 13 ) . Kor . 2 , 256 ( 14 ) B بشئ من علمه Instead of . به علما has ( 15 ) . في هذا المعنى B om . ( 16 ) . بجرى B ( 17 ) . لان B ( 18 ) . واسمه طيفور B ( 19 ) . في انايه B ( 20 ) والأحمر but ساير الألوان A . in marg الأصفر ( 21 ) . قال الشيخ رحمه الله B om .